الحوار سبيل التربية الأمثل
الحوار هو بوابة التربية ومركب الانطلاق نحو الآفاق الرحبة للحياة ، وهو في ميداننا التربوي حق مشروع لكل معلم ومتعلم ، فليس من العدل أن تستمر الهيمنة على المتعلم ( الطفل ) وتسييره بحسب آراء الكبار وتطلعاتهم ، وطمس هويته وغرس الاتكالية في نفسه ، وكذلك مصادرة حقوقه في إبداء رأيه والتعبير عن ذاته .
فإذا كانت الهيئة تدل على ظاهر الإنسان فإن الحوار يدل على فكره ومنطقه وهو أهم ما يميز الإنسان .
فكم نحن بحاجة إلى التربية بالحوار القائم على أسس أخلاقية متينة لإعداد جيل قادر على مواجهة مشكلات العصر ، والتواصل مع الآخرين ، فهل نتبنى مبدأ الحوار في ميداننا التربوي ؟
هل نحترم طلابنا وننمي فيهم فضيلة احترام الآخرين عبر إتاحة الفرصة لهم لإبداء آرائهم والتعبير عن تطلعاتهم ... ؟
هل نؤمن إيمانا تاما بأهمية الحوار في مد جسور التواصل مع طلابنا لمساعدتهم على مواجهة تحديات الحياة بثقة وعزيمة ؟
إذا فلنطلق شعار ( الحوار سبيل التربية الأمثل ) ، ولنمارس الحوار في مؤسساتنا التربوية بما يضمن لكل فرد أن يعبر عن رأيه بوصفه ثقافة وأسلوب حياة لإيجاد بيئة تحتضن الأفكار الخلاقة وتسهم في تذليل العقبات وتضمن التفاعل بين الأفراد لبناء مجتمع متكامل .