حسن المعاملة والتغاضي
إن الأسس التربوية ، والمخرجات الأخلاقية ، تنبثق من تعاليم سامية منبعها الكتاب الكريم : (( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين )) وإمامها النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ، (ولكم في رسول الله أسوة حسنة )
جاء عنه صلى الله عليه وسلم قوله : ( إن الله قسم الأخلاق كما قسم الأرزاق ) وإن من الأخلاق الفاضلة التغاضي عن الغير ابتغاء الخير وعده بعض الحكماء ثلاثة أرباع العقل .
قال أبو العتاهية :
وشر الإخاء من لم يزل يعاتب طورا وطورا بذم
يريك النصيحة عند اللقاء ويبريك في السر بري القلم
وقيل : شرف الكريم تغافله عن اللئيم .
قال صلى الله عليه وسلم : ( الناس كشجرة ذات جني ، ويوشك أن يعود كشجرة ذات شوك ، إن ناقدتهم ناقدوك ، وإن هربت عنهم طلبوك ، وإن تركتهم لم يتركوك ، قيل يارسول الله : وكيف المخرج ؟ قال : أقرضهم من عرضك ليوم فاقتك ، وقال : شر ما في الكريم أن يمنعك خيره ، وخير ما في اللئيم أم يكف عنك شره ) .
وختامًا :
هي الأخلاق تنبت كالنبات إذا سقيت بماء المكرمات
جعلنا الله وإياكم هداة مهتدين وصلى الله على الصادق الأمين .